خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 27 و 28 ص 36

نهج البلاغة ( دخيل )

أوّليّة وآخر بعد الأشياء بلا نهاية ( 1 ) . عظم عن أن تثبت ربوبيتّه بإحاطة قلب أو بصر ( 2 ) ، فإذا عرفت ذلك فافعل كما ينبغي لمثلك أن يفعله في صغر خطره وقلّة مقدرته ، وكثرة عجزه ، وعظيم حاجته إلى ربهّ ، في طلب طاعته ، والخشية من عقوبته ( 3 ) ، والشّفقة من سخطه ، فإنهّ لم يأمرك

--> ( 1 ) أوّل قبل الأشياء بلا أولية . . . : لا أوّل له مطلقا . والمراد : لم يسبقه عدم فكان بعده . وآخر بعد الأشياء بلا نهاية : بلا آخرية ولا غاية ، جلّ أن يعتريه عدم . ( 2 ) عظم إن تثبت ربوبيته بإحاطة قلب أو بصر : هو أعظم من أن يتصوره عقل ، أو يحيط به بصر ، أو يتوهمه خيال ، وليس على العبد إلّا التأمل في عظيم قدرته ، وبدائع مخلوقاته ( 3 ) إذا عرفت ذلك فافعل كما ينبغي لمثلك أن يفعل في صغر خطره . . . : قدر منزلته . وقلّة مقدرته : طاقته . وكثرة عجزه : حتى عن أضعف المخلوقات وأهونها كالبقة وشبهها ، وما يتداخله من أذاها . وعظيم حاجته إلى ربه : في صغير الأشياء وعظيمها . في طلب طاعته : إن هذا الحال يستلزم من العبد الحرص على الطاعة ، والبعد عن المعصية . والرهبة من عقوبته : الخوف .